*****
عندما قررت أن أكتب عن تجربتى فى الحب
فكرت كثيرا . .
ما الذى تجدى اعترافاتى ؟
وقبلى كتب الناس عن الحب كثيرا . . .
صوروه فوق حيطان المغارات ،
وفى أوعية الفخار والطين ، قديما
نقشوه فوق عاج الفيل فى الهند
وفوق الورق البردى فى مصر ،
وفوق الرز فى الصين . .
وأهدوه لقرابين ، وأهدوه النذورا . .
****
عندما قررت أن أنشر أفكارى عن العشق
ترددت كثيرا
فأنا لست بقسيس
ولا مارست تعليم التلاميذ ،
ولا أؤمن أن الورد .
مضطر لأن يشرح للناس العبيرا . .
ما الذى أكتب ياسيدتى ؟
إنها تجربتى وحدى . .
وتعنينى أنا وحدى . .
وتلغينى من التاريخ وحدى . .
إنها السيف الذى يثقبنى وحدى . .
فأزداد مع الموت حضورا . .
****
عندما سافرت فى بحرك ياسيدتى . .
لم أكن أنظر فى خارطة البحر ،
ولا طوق نجاة . .
بل تقدمت إلى نارك كالبوذى . .
واخترت المصيرا . .
لذتى كانت بأن أكتب بالطبشور . .
عنوانى على الشمس . .
وأبنى فوق نهديك الجسورا . .
****
حين أحببتك . .
لا حظت بأن الكرز الأحمر فى بستاننا
أصبح جمرا مستديرا . .
وبأن السمك الخائف من صنارة الأولاد . . .
يأتى بالملايين ليلقى فى شواطينا البذورا . .
وبان السرو قد زاد ارتفاعا . .
وبأن العمر قد زاد اتساعا . .
بأن الله . .
قد عاد إلى الأرض أخيرا . .
****
حين أحببتك . . لا حظت بان الصيف يأتى .
عشر مرات إلينا كل عام . .
وبأن القمح ينمو . .
عشر مرات لدينا كل يوم
وبأن القمر الهارب من بلدتنا . .
جاء يستأجر بيتا وسريرا . .
وبأن العرق الممزوج بالسكر والينسون . .
قد طاب على العشق كثيرا . .
****
حين أحببتك . .
صارت ضجكة الأطفال فى العالم أحلى . .
ومذاق الخبز أحلى . .
وسقوط الثلج أحلى . .
ومواء القطط السوداء فى الشارع أحلى . .
ولقاء الكف بالكف على أرصفة " الحمراء " أحلى . .
والرسومات الصغيرات التى نتركها فى فوطة المطعم أحلى
وارتشاف القهوة السوداء . . والتدخين . .
والسهرة فى المسرح ليل السبت . .
والرمل الذى يبقى على أجسادنا من عطلة الأسبوع
واللو النحاسى على ظهرك ، من بعد ارتحال الصيف
أحلى . .
واتلمجلات التى نمنا عليها . .
وتمددنا . . وثرثرنا لساعات عليها . .
أصبحت فى أفق الذكرى طيورا . .
حين أحببتك ياسيدت
طوبوا لى . .
كل الأشجار الأناناس بعينيك . .
وآلاف الفدادين على الشمس ،
وأعطونى مفاتيح السماوات . .
وأهدونى الحريرا
****
عندما حاولت أن أكتب عن حبى . .
تعذبت كثيرا
إننى فى داخل البحر . .
وإحساسى بضغط الماء لا يعرفة
غير من ضاعوا بأعماق المحيطات دهورا
****
ما الذى أكتب عن حبك ياسيدتى ؟
كل ماتذكره ذاكرتى . .
أننى استيقظت من نومى صباحا . .
لأرى نفسى أميرا . . . . . .
بلقيس
*********
فحبيبتي قتلت . . وصار بوسعكم
أن تشربوا كأسا على قبر الشهيده
. . وقصيدتي اغتيلت
وهل من أمة في الأرض
إلا نحن نغتال القصيدة ؟
. . بلقيس
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
. . بلقيس
كانت أطول النخلات في أرض العراق
. . كانت إذا تمشي
. . ترافقها طواويس
. . وتتبعها أيائل
. . ببلقيس . .يا وجعي
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
. . هل يا ترى
من بعد شَعْرِ كِ سوف ترتفع السنابل؟
. . يا نينوى الخضراء
. . يا غجريتي الشقراء
. . يا أمواج دجلة
تلبس في الربيع بساقها
. .أحلى الخلاخل
. . قتلوك يا بلقيس
. . أية أمة عربية
تلك التي
تغتال أصوات البلابل؟
. . بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمس بعدك
لا تضيء على السواحل
: سأقول في التحقيق
إن اللص أصبح يرتدي ثوب المقاتل
: وأقول في التحقيق
إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول
: وأقول
إن حكاية الإشعاع ، أسخف نكتة قيلت
فنحن قبيلة بين القبائل
. . هذا هو التاريخ . . يا بلقيس
. .كيف يفرق الإنسان
ما بين الحدائق والمزابل
. . بلقيس
. . أيتها الشهيدة . . والقصيدة
. . والمطهرة النقيه
سبأ تفتش عن مليكتها
. . فردي للجماهير التحيه
. . يا أعظم الملكات
يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور السومريه
. . بلقيس
. . يا عصفورتي الأحلى
ويا أينوقتي الأغلى
ويا دمعا تناثر فوق خد المجدليه
أترى ظلمتك إذ نقلتك
ذات يوم . .من ضفاف الأعظميه
. . بيروت تقتل كل يوم واحدا منا
وتبحث كل يوم عن ضحيه
والموت . .في فتجان قهوتنا
. . وفي مفتاح شقتنا
. .وفي أزهار شرفتنا
. . وفي ورق الجرائد
. . والحروف الأبجديه
. .ها نحن .. يا بلقيس
. . ندخل مرة أخرى لعصر الجاهليه
. . ها نحن ندخل في التوحش
. .والتخلف . .والبشاعة. . والوضاعة
. . ندخل مرة أخرى . .عصور البربريه
حيث الكتابة رحلة
بين الشظية . . والشظيه
حيث اغتيال فراشة في حقلها
صار القضيه
هل تعرفون حبيبتي بلقيس؟
فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام
كانت مزيجا رائعا
. . بين القطيفة والرخام
كان البنفسج بين عينيها
. . ينام ولا ينام
. . بلقيس
. . يا عطرا بذاكرتي
ويا قبرا يسافر في الغمام
قتلوك في بيروت ، مثل أي غزالة
. . من بعدما . . قتلوا الكلام
. . بلقيس
ليست هذه مرثية
. .لكن
على العرب السلام
. . بلقيس
. . مشتاقون . . مشتاقون . . مشتاقون
.. والبيت الصغير
يسائل عن أميرته المعطرة الذيول
نصغي إلى الأخبار . . والأخبار غامضة
. . ولا تروي الفصول
. . بلقيس
. . مذبوحون حتى العظم
. . والأولاد لا يدرون ما يجري
ولا أدري أنا . . مذا أقول ؟
هل تقرعين الباب بعد دقائق؟
هل تخلعين المعطف الشتوي؟
. . هل تأتين باسمة
. . وناضرة
ومشرقة كأزهار الحقول؟
. . بلقيس
. .إن زروعك الخضراء
. . ما زالت على الحيطان باكية
. . ووجهك لم يزل متنقلا
بين المرايا والستائر
. . حتى سجارتك التي أشعلتها
. . لم تنطفئ
ودخانها
ما زال يرفض أن يسافر
. . بلقيس
. .مطعونون . . مطعونون في الأعماق
والأحداق يسكنها الذهول
. . بلقيس
. . كيف أخذت أيامي . . وأحلامي
. . وألغيت الحدائق والفصول
. . يا زوجتي
. . وحبيبتي . . وقصيدتي . . وضياء عيني
. .قد كنت عصفوري الجميل
فكيف هربت يا بلقيس مني ؟
. . بلقيس
. . هذا موعد الشاي العراقي المعطر
. . والمعتق كالسلافه
فمن الذي سيوزع الأقداح . . أيتها الزرافه
. . ومن الذي نقل الفرات لبيتنا
وورود دجلة والرصافه ؟
. . بلقيس
. . إن الحزن يثقبني
وبيروت التي قتلتك . . لا تدري جريمتها
. . وبيروت التي عشقتك
. . تجهل أنها قتلت عشيقتها
. . وأطفأت القمر
. .بلقيس
. . يا بلقيس
يا بلقيس
كل غمامة تبكي عليك
. . فمن ترى يبكي عليا
بلقيس . .كيف رحلت صامتة
ولم تضعي يديك ..على يديا؟
. . بلقيس
. . كيف تركتنا في الريح
نرجف مثل أوراق الشجر؟
وتركتنا نحن الثلاثة ضائعين
. . كريشة تحت المطر
أتراك ما فكرت بي ؟
وأنا الذي يحتاج حبك . . مثل زينب وعمر
. . بلقيس
. . يا كنزا خرافيا
. . ويا رمحا عراقيا
. . ويا غابة خيرزان
. . يا من تحديت النجوم ترفعا
من أين جئت بكل هذا العنفوان؟
. . بلقيس
. . أيتها الصديقة .. والعفيفة
. . والرقيقة مثل زهرة أقحوان
. . ضاقت بنا بيروت . .ضاق البحر
. . ضاق بنا المكان
.. بلقيس : ما أنت التي تتكررين
. . فما لبلقيس اثنتان
. . بلقيس
. . تذبحني التفاصيل الصغيرة في علاقتنا
. . وتجلدني الدقاءق والثواني
فلكل دبوس صغير . .قصة
ولكل عقد من عقودك قصتان
. . حتى ملاقط شعرك الذهبي
تغمرني كعادتها ، بأمطار الحنان
ويعرش الصوت العراقي الجميل
. .على الستائر
. . والمقاعد
و الأواني
. ومن المرايا تطلعين
. . من الخواتم تطلعين
. . من القصيدة تطلعين
. . من الشموع
. من الكؤوس
. . من النبيذ الأرجواني
. . بلقيس .. يا بلقيس
. . لو تدرين ما وجع المكان
. . في كل ركن . . أنت حائمة كعصفور
. . وعاقبة كغابة بيلسان
. . فهناك كنت تدخنين
. . هناك كنت تطالعين
. . هناك كنت كنخلة تتمشطين
. . وتدخلين على الضيوف
. .كأنك السيف اليماني
. . بلقيس
أين زجاجة الغيرلان ؟
. . والولاعة الزرقاء
أين سجارة الكنت التي
ما فارقت شتفيك ؟
أين الهاشمي مغنيا
. . فوق القوام المهرجان
. . تتذكر الأمشاط ماضيا
. . فيكرج دمعها
هل يا ترى الامشاط من أشواقها أيضا تعاني؟
. . بلقيس : صعب أن أهاجر من دمي
. . وأن أحاصر بين ألسنة اللهيب
. . وبين ألسنة الدخان
بلقيس : أيتها الأميره
ها أنت تحترقين . . في حرب العشيرة والعشيره
ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي ؟
. . إن الكلام فضيحتي
. . ها نحن نحن نبحث بين أكوام الضحايا
عن نجمة سقطت
وعن جسد تناثر كلامرايا
. . ها نحن نسأل يا حبيبه
إن كان هذا القبر قبرك أنت
. . أم قبر العروبه
البحر في بيروت . .
. . بعد رحيل عينيك استقال
والشعر يسأل عن قصيدته
. . التي لم تكتمل كلماتها
ولا أحد . . يجيب على السؤال
. . الحزن يا بلقيس
. . يعصر مهجتي كالربتقاله
الآن . . أعرف مأزق الكلمات
أعرف ورطة اللغة المحاله
و أنا الذي اخترع الرسائل
لست أدري . . كيف أبتدئ الرساله
السيف يدخل لحم خاصرتي
. . وخاصرة العباره
كل الحضارة أنت يا بلقيس ، والأنثى حضاره
بلقيس : أنت بشارتي الكبرى
فمن سرق البشاره؟
أنت الكتابة قبلما كانت كتابه
أنت الجزيرة والمناره
: بلقيس
يا قمري الذي طمروه ما بين الحجاره
الآن ترتفع الستاره
الآن ترتفع الستاره
سأقول في التحقيق
إني أعرف الأسماء . . والأشياء . . والسجناء
والشهداء .. والفقراء . . والمستضعفين
وأقول إني أعرف السياف قاتل زوجتي
ووجوه كل المخبرين
وأقول إن عفافنا عهر
وتقوانا قذاره
وأقول : إن نضالنا كذب
. . وأن لا فرق
ما بين السياسة والدعاره
لما تناثر جسمك الضوئي
يا بلقيس
لؤلؤة كريمه
فكرت : هل قتل النساء هواية عربية
أم أننا في الأصل محترفو جريمه؟
. . بلقيس
يا فرسي الجميلة . . إنني
من كل تاريخي خجول
هذي بلاد يقتلون بها الخيول
هذي بلاد يقتلون بها الخيول
. . من يوم أن نحروك
. . يا بلقيس
. . يا أحلى وطن
لا يعرف الإنسان كيف يعيش في هذا الوطن
لا يعرف الإنسان كيف يعيش في هذا الوطن
ما زلت أدفع من دمي أعلى جزاء
كي أسعد الدنيا . . ولكن السماء
شاءت بأن أبقى وحيدا
مثل أوراق الشتاء
بلقيس . .يا بلقيس
يا دمعا ينقط فوق أهداب الكمان
علمت من قتلوك أسرار الهوى
لكنهم قبل انتهاء الشوط
قد قتلوا حصاني
: بلقيس
أسألك السماح فربما
كانت حياتك فدية لحياتي
إني لأعرف جيدا
أن الذين تورطوا في القتل كان مرادهم
أن يقتلوا كلماتي
نامي بحفظ الله . . أيتها الجميله
فالشعر بعدك مستحيل
والأنوثة مستحيله
ستظل أجيال من الأطفال
تسأل عن ضفائرك الطويله
وتظل أجيال من العشاق
تقرأ عنك . . أيتها المعلمة الأصيله
وسيعرف الأعراب يوما
أنهم قتلوا الرسوله
. . قتلوا الرسوله
ق .. ت .. ل.. و. . ا
ال . . ر. . س. . و. . ل. .ه
إلى رجل-
أغنية : نجاة الصغيرة
*****************************
متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
يا من تحديت في حبي له مدنـا
بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس في كفيك أرميها
أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا
وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا
أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي
يـا قصة لست أدري مـا أسميها
أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا
يا من يدخن في صمت ويتركني
في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
ألا تراني ببحر الحب غارقـة
والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا
كفاك تلعب دور العاشقين معي
وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا
كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا
وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه
وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا
ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
كأنمــا فرت من ثوانيهــــا
إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه
ولا لمست عطوري في أوانيهــا
لمن جمالي لمن شال الحرير لمن
ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا
إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا
فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا
أسألك الرحيلا
***********************
لنفترق قليلا..
لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلا
لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي
أريدُ أن تكرهني قليلا
بحقِّ ما لدينا..
من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..
بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..
ما زالَ منقوشاً على فمينا
ما زالَ محفوراً على يدينا..
بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..
ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..
وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي
بحقِّ ذكرياتنا
وحزننا الجميلِ وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا
أكبرَ من شفاهنا..
بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا
أسألكَ الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..
تفارقُ الهضابا..
والشمسُ يا حبيبي..
تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا
كُن في حياتي الشكَّ والعذابا
كُن مرَّةً أسطورةً..
كُن مرةً سرابا..
وكُن سؤالاً في فمي
لا يعرفُ الجوابا
من أجلِ حبٍّ رائعٍ
يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا
وكي أكونَ دائماً جميلةً
وكي تكونَ أكثر اقترابا
أسألكَ الذهابا..
لنفترق.. ونحنُ عاشقان..
لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان
فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي
أريدُ أن تراني
ومن خلالِ النارِ والدُخانِ
أريدُ أن تراني..
لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي
فقد نسينا
نعمةَ البكاءِ من زمانِ
لنفترق..
كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا
وشوقنا رمادا..
وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..
كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري
فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير
ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..
يا فارسي أنتَ ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخافُ من عاطفتي
أخافُ من شعوري
أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا
أخاف من وِصالنا..
أخافُ من عناقنا..
فباسمِ حبٍّ رائعٍ
أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..
أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظلَّ حبنا جميلا..
حتى يكون عمرُهُ طويلا..
أسألكَ الرحيلا..
---------------
ماذا أقولُ له
*************
ماذا أقول له لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
ماذا أقول : إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟
وأن تنام على خصري ذراعاه؟
غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟
أما انتهت من سنين قصتي معه؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه..
ما لي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..



